تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني (من ص525 إلى آخره) الجابري، أشرف بن سالم بن خلفان

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٤٩

المقصد العاشر (?):

اعلم: أن ما يجوزه العقل، إذا أخبر الشرع بوقوعه يجب أن نؤمن به على ظاهره، وندع تأويله، إذ هو مع ذلك بدعة، وأما ما أخبر به وكان ظاهره مستحيلا في العقل، بأن نصرفه عن ظاهره الممتنع، لأنا نعلم قطعا أن الشرع لا يخبر بوقوع ما لم يمكن وقوعه، فلو كذبنا العقل في هذا، وعملنا بظاهر النقل المستحيل، لأدى ذلك لانهدام النقل أيضا، لأن العقل أصل لثبوت النبويات التي يتفرع عنها صحة النقل، فيلزم إذاً من تكذيب العقل تكذيب النقل، ثم بعد صرف اللفظ عن ظاهره الممتنع، إن لم يكن (2) له بعد ذلك إلا تأويل واحد صحيح، تعين الحمل عليه، لعدم وجود غيره، وذلك مثل قوله تعالى: وهُو مَعَكم أينَما كُنتُم (الحديد: 4)، فإنه يستحيل حمله على ظاهره من المصاحبة بالذات، ولم يبق بعد ذلك إلا حمله على المعية بالعلم والرعاية ونظيره إلا هو رابعُهم (المجادلة: 7) الأية، ونحو ذلك مما هو كثير وإن كان له بعد ذلك تأويلات، كل واحد منها مستقيم. فهل يتعين وتحد منها ليندفع اللبس من العوام؟

(?)

المقصد العاشر من المرصد الخامس عن الآخرة)، وفي المخطوطة ب والمخطوطة ج المقصد العاشر يتحدث عن اختلاف

الناس في الوعيد.

2 سقط في المخطوطة

ج، لا توجد كلمة (يكن).

كذا في الأصل، والصواب (عن).

??