تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني (من ص525 إلى آخره) الجابري، أشرف بن سالم بن خلفان

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٥٨

اعلم أنه كان المسلمون عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم على عقيدة واحدة، وطريقة واحدة، ثم نشأ الخلاف بينهم أولا: في أمور اجتهادية لا توجب إيمانا ولا كفرا، وكان غرضهم منها إقامة مواسم الدين، وإدامة مناهج الشرع القويم، وذلك كاختلافهم في، موته، وفي موضع دفنه، وفي إرثه، وفي الأمامة، ونحو ذلك مما يكثر الكلام عليه، وكان الخلاف يتدرج ويرتقي شيئا فشيئا إلى آخر أيام الصحابة، حتى ظهر معبد الجهني، وغيلان الدمشقي، ويونس الأسوارى"، وخالفوا في القدر، وإسناد جميع الأشياء إلى تقدير الله عز وجل، ولم يزل الخلاف يتشعب، والآراء تتفرق، حتى تفرق أهل الإسلام وأرباب المقالات إلى الثلاثة والسبعين، وإذا عرفت ذلك، فنقول: قد اختلف الناس في وجه تفريقها على طرق فلنقتصر على ذكر طريقتين منها، معتمدين على الثانية منها، كما ستقف على بيانها. الأولى: أنه ذكر بعضهم أن منها عشرين في المرجئة، وأربعة وعشرين في الشيعة، وسبعة في المحكمة، واثنتي عشر في المعتزلة، وقد نظمها شيخنا، في بيت وقال:

بن

- الشيباني، أحمد محمد بن حنبل (ت 241هـ)، مسند الإمام أحمد، رقم (27510)، تح: شعيب الأرناؤط-عادل مرشد وآخرون، مؤسسة الرسالة، ط 1، 1421هـ - ????م، ج? ص???.

الجهني، معبد عبد الله بن بن عويمر (ت 80هـ)، وقيل ابن عبدالله بن عكيم الجهني، لا يعرف تاريخ ولادته، نزل البصرة، وأول من تكلم بالقدر في زمن الصحابة حدث عن عمران، الحصين ومعاوية وابن عباس، وثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: صدوق في الحديث، مات مصلوبا بدمشق في زمن عبدالملك بن مروان انظر: الذهبي، محمد بن أحمد، أعلام النبلاء، سير ج 4 ص 186.

الدمشقي، غيلان بن مسلم القدري (ت 150هـ)، وقيل ابن مروان، وقيل يونس، لا يعرف تاريخ ولادته، لقب بالقدري لقوله بالقدر، ونسبت إلية الفرقة الغيلانية، أصله قبطي من مصر، كان أبوه قد أسلم، وصار من موالي عثمان بن عفلن، قتل مصلوبا سنة 105 هـ في زمن هشام بن عبدالملك، انظر: ابن عساكر، علي بن الحسن (ت 571هـ)، تاريخ دمشق، تح: عمرو بن غرامة العمروي، دار الفكر، دط، 1415هـ، ج48، ص 186-212. الاسواري، علي الأسواري ت 240هـ)، كان من أتباع النظام، موافقا له في جميع ضلالته، وزاد عليه بقوله: إن اما علم الله أنه لا يكون لم يكن مقدورا له تعالى ينظر: الإسفراييني، طاهر بن محمد (ت471هـ)، التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية من الفرق الهالكين، تح: كمال يوسف الحوت، عالم الكتب، لبنان، ط 1، 1403هـ - 1983م، ص70.

؛ يعني شيخه أبا زكريا يحيى بن صالح.

??