تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٦٠المعتزلة وهم عشرون فرقة:
الفرقة الأولى: المعتزلة، أصحاب واصل بن عطاء الغزال'، اعتزل عن مجلس الحسن البصري، وذلك أنه دخل على الحسن رجل فقال: يا إمام الدين ظهر في زماننا جماعة يكفرون صاحب الكبيرة، يعني يشركونه، وهم الخوارج، وجماعة أخرى يوجبون الكبائر، ويقولون لا تضر مع الإيمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر، طاعة، فكيف تعتقد في ذلك؟ فتفكر الحسن، وقبل أن يجيب، قال واصل: أنا لا أقول صاحب الكبيرة مؤمن مطلقا، ولا كافر مطلقا، ثم قام إلى اسطوانة من اسطوانات المسجد، وأخذ يقرر على جماعة من أصحاب الحسن، ما أجاب به من أن مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر، ويثبت المنزلة بين المنزلتين قائلا: إن المؤمن اسم مدح والفاسق لا يستحق المدح، فلا يكون مؤمنا، وليس بكافر لإقراره بالشهادتين فإذا مات بلا توبة خلد في النار، إذ ليس في الآخرة إلا فريقان، فريق في الجنة، وفريق في السعير لكن يخفف عليه فتكون دركته فوق درکات
الكفار.
العباد على الإيمان أو الكفر، انظر: الشهرستاني، محمد بن عبدالكريم أبو الفتح (ت548هـ)، الملل والنحل، مؤسسة الحلبي، دط، ????م، ج? ص??.
ه - المشبهة، فرقة تنسب إلى الإسلام وهم الذين يقولون بأن الله جسم ويشبهونه بالمخلوقات، ويطلق عليهم المجسمة، والحشوية، والأثرية، والسلفية، وانقسمت إلى عدة فرق من أشهرها الكرامية، والسبئية والهشامية وغيرها، انظر: عبدالقاهر البغدادي الفرق بين الفرق، ص 68.
الغزال، واصل بن عطاء المخزومي البصري الغزال، أبو حذيفة، (و 80هـ) في المدينة المنورة، و (ت131هـ) في البصرة، كان تلميذا لمحمد بن الحنفية، والحسن البصري اعتزل مجلس الحسن، أسس فرقة المعتزلة، والبعض يسميها (الواصلية)، انظر: الجاحظ، عمرو بن بحر، البيان والتبين تح: عبدالسلام هارون، لجنة التأليف والترجمة والنشر، مصر، 1396هـ، ج 1 ص 34. البصري، الحسن بن يسار، أبو سعيد، مولى زيد بن ثابت الأنصاري، ويقال مولى أبي اليسر كعب بن عمرو السلمي، (و21هـ) في المدينة المنورة، و (ت???هـ) في البصرة، إمام أهل البصرة، ورأس التابعين، تتلمذ على يد الصحابي أنس بن مالك، انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4 ص 563-588.
50