الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية الريامي، عبد الله بن طالب بن رهين

الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١

الآن، إلى درجة أن بعض المؤرخين أطلق على المذهب عامة اسم الشراة، كما يطلق الإباضية على أنفسهم

هذا اللقب ويعدونه من مفاخرهم وعنوان أمجادهم.

وتحدثنا في هذا البحث بشكل خاص عن دور هذه الفئة في حماية الدعوة الإباضية ومبادئها عبر

التاريخ، وقد تطرقنا فيه إلى ما أمكن تتبعه من الأدوار التي قام بها الشراة في حماية دعوتهم من جوانب شتى أخبارهم

حسب ما أتيح لي

من

مادة علمية وشواهد تاريخية وما توصلت إليه من معلومات عنهم وعن

وسيرهم وأعمالهم في مضانها في الكتب الإباضية وغيرها.

وفيما يتعلق بأسماء الأعلام الواردة في البحث فقد قمنا بترجمة الشخصيات القديمة فقط أما الشخصيات

المعاصرة والشخصيات المشهورة فلم نقم بترجمتها.

أهمية الموضوع:

تعتبر الدراسات التي تناولت البحث في المذهب الإباضي بشكل عام، قليلة مقارنة بغيره من المذاهب الأخرى رغم أصالته وتقدمه في النشأة، ورغم الآثار العلمية الغزيرة التي ألفها أتباعه، والتجربة السياسية الطويلة التي قاموا بها وفق نهج الشورى الإسلامية، وما أنشأوه من الدول وأقاموه من حواضر إسلامية قدمت الكثير من الإنجازات للعالم الإسلامي والحضارة الإنسانية.

وتأتي أهمية الموضوع في بيان أحد مسالك الدين عند الإباضية وهو مسلك الشراء وتوضيح ما سار

عليه الشراة من مبادئ وما يلزمهم من شروط وأحكام وضعها الفقهاء، بحيث يسير عليها المجاهد بعيدا عن

الأهواء النفسية وعن الحماس الغير منضبط أو التهور المندفع والاقدام الذي يكون في غير محله ودون فكر

?