الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" (التوبة: ???)، ويعني كذلك أن يشتري الإنسان نفسه من النار أو يشتري الجنة
بنفسه
فالشراء هو إقدام إلى الموت ببسالة والقتال دون إحجام إلا أنه قتال منضبط وفق قواعد الشرع والفقه الإسلامي، حيث أن الشاري لنفسه ابتغاء رضوان الله والجنة يقدم نفسه في سبيل حماية الدعوة ومبادئها والتقرب إلى الله بهذا العمل وفق شروط معينة حددها العلماء يقول أحمد بن حمد الخليلي " والشراء إنما يكون في حال عدم ظهور كلمة الحق وذلك بأن يكون العدو متسلطا عليهم ينزل بهم المصائب ويسعى إلى
صدهم عن الهدى ولا يبالي بانتهاك الحرم وإضاعة الحقوق ونهب الأموال فتنبري طائفة من المؤمنين لمحاولة
4411
هذا الفساد لإقلاق العدو ومحاولة مباغتته تأديبا له على تصرفاته. ويستشهد له الإباضية بمسلك
الحد من
الإمام المرداس بن حدير التميمي، ومن أمثلته عندهم الإمام المختار بن عوف الأزدي الشاري.
المبحث الثاني: الإباضية وجهودهم الدعوية
المطلب الأول: الدور الدعوي:
? ?
قام الإباضية بدور بارز في مجال الدعوة إلى الله تعالى وهداية الناس إلى دين الله الحق ونشر رسالة الإسلام
وحمايته من الشبهات التي يثيرها أعداؤه، كما أنهم أطلقوا على أنفسهم منذ نشأتهم في القرن الأول الهجري
43 بحاز وآخرون، معجم مصطلحات الإباضية، ج?، ص 510. 44 الخليلي، شرح غاية المراد، ص 118.
من
قادة
45 أبو حمزة المختار بن عوف السليمي الأزدي الشاري من تلامذة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة برع في البلاغة والخطابة، كان. الإمام طالب الحق في حروبه مع الأمويين، استولى على مكة والمدينة وضمها لدولة طالب الحق، قتل عام 130 هـ /748 م، انظر: بحاز
وآخرون، معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)، ج2، ص 409.
46
ينظر: الخليلي، شرح غاية المراد، ص
???
??