الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية الريامي، عبد الله بن طالب بن رهين

الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

الفصل الثاني: الشراة فى الفكر الإباضي النشأة والتأصيل

يعد مسلك الشراء أحد المسالك الأربعة التي سارت عليها الدعوة الإباضية عبر مراحلها التاريخية وهو من الفضائل والدرجات العالية التي يسعى إليها المخلصون من أبناء هذه الدعوة إلا أن هذا المسلك ليس بالأمر السهل الذي يستطيع سلوكه كل من تشوقت نفسه إليه بل هو من الصعوبة بمكان حيث لا يسلكه إلا من تجردت نفسه الله وباع الدنيا بالآخرة وبايع على الموت وألزم نفسه شروط البيعة والوفاء بها يقول السالمي " وينبغي للعاقل أن لا يدخل في أمر يعجز عن إتمامه والفضائل كثيرة والشراء درجة عظيمة لا يدركها إلا الخواص من الخواص، وليس كل رجل كأصحاب المرداس والله يؤتي فضله يشاء " من، وليس الشراء من الواجبات المفروضة على الناس بل هو من المستحبات يقول الحارثي والشراء من أحب الأمور إلى الله عز

49

وجل وإلى المسلمين إن لم يكونوا يقدرون على الظهور غير أن علماءنا لم يجعلوا حال الشراء، الوجوب ومن شاء قام مكتتما بين ظهراني

والفرض كحال ظهور الدولة فمن شاء فليشري نفسه ابتغاء مرضاة

الله

11.0

وقد أصل العلماء والفقهاء هذا المسلك بأدلة من الكتاب والسنة ووضحوا أسباب السير والأخذ بهذا المسلك ووضعوا له شروطا وبينوا أنواعه وأحكامه الخاصة والتي تظهر فيها السمة العامة لهذا المسلك والتي تميزه عن غيره من المسالك وتوضح الفرق بينه وبين الحركات التي ظهرت في هذا العصر والتي شوهت صورة الإسلام وسفكت الدماء البرية ونهبت الأموال ودمرت الأوطان وشردت الآلاف من الناس، يقول

49 السالمي،، عبد الله بن حميد تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان (الجزء،?، ط ? مصر القاهرة: مطبعة الشباب، ت 1350هـ)، (الجزء ?، دط. مصر - القاهرة: المطبعة السلفية، ت 1347 هـ)، ج ?، ص???.

50

ه الحارثي، نظرية الإمامة، ص 22

25