الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية الريامي، عبد الله بن طالب بن رهين

الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٤

ونرى أن هذه الأحكام الخاصة تقوي شخصية الشاري النفسية وتشد عزيمته الجهادية وتجعل من

الشاري متهيئاً لساحة المعركة وأداء مهمته الرئيسية التي بايع عليها وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

والموت في سبيل الله ونصرة الدين فليس هناك ما يمنعه من

هذا الأمر

من

الأمور الدنيوية التي تتعلق بها

الأنفس وتحرص عليها وتخاف على فواتها من المتع والملذات فهو يطمح إلى غاية أسمى لنيل الشهادة والفوز

بالرضوان وجنات النعيم.

المطلب الخامس: أنواعه

يقسم بعض فقهاء الإباضية مسلك الشراء إلى ثلاثة أقسام مختلفة، ويورد أطفيش هذه الأقسام في قوله

???

" … شراء في زمان الظهور أو شراء في زمان الكتمان أو شراء فيما دون الظهور وفوق الكتمان، فنري

أن الشراء قد يكون في زمان الظهور فيبايع الإمام والشراة على الموت والجهاد في سبيل الله وحماية الدولة والذب عنها وكذلك قد يكون الشراء في مسلك الكتمان فيبايع الشراة إماما لهم للثورة في وجه الظلم والجور إذا تعرضت الدعوة وأتباعها لاضطهاد من قبل الدولة الحاكمة وهناك نوع ثالث هو وسط بين النوعين وهو ما أطلق عليه شراء فيما دون الظهور وفوق الكتمان وسنعرض لها مع التفصيل فيها وذكر أمثلة عليها من

تاريخ الدعوة الإباضية:

-1

شراء في زمان الظهور: وهو أن يبايع الإمام في وقت ظهور الدولة مجموعة من الفدائيين على

الموت وتكون هذه المجموعة تحت إمرة الإمام في أي وقت شاءهم يكونون

معه،

، ويتولون الأمر

بالمعروف والنهي عن المنكر وتكوين نواة جيش الإمام ويعملون في الحراسة وحماية الدولة وقد

118 أطفيش، شرح النيل، ج 14،422.

45