الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦١بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالحَافِظُونَ لِحِدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ" (التوبة: 112) "134، فيظهر
لنا هذا النص مدى تعلق الشراة بالقرآن وتأثرهم به وسيرهم على منهاجه وتحليهم بالصفات الواردة فيمن بايع على الشراء والموت في سبيل الله
ويورد الشقصي نصا ظريفا في صفات الشاري وما يلزم أن تتوفر فيه من صفات نفسية وحربية
حيث يقول" وينبغي أن يكون في الشاري عشر خصال عند الحرب أن يكون قلبه كقلب الأسد، وفي
الكبر ككبر النمر، لا يتواضع لعدوه، وشجاعة كشجاعة الدب يقاتل بجميع جوارحه،. وفي غارة
…
الذئب إن أيس من وجه أغار من وجه آخر، وفي حمل السلاح الثقيل كالنملة، تحمل أضعاف قدر بدنها، وفي ثبات الحجر لا يزول من مكانه، وفي وفاء الكلب، لو دخل صاحبه النار اتبع أثره. وفي التماس الفرصة كالديك "135
فهذه مجمل الصفات التي كان عليها الشراة، والتي ينبغي أن يلتزم بها كل من عقد الشراء على
نفسه، حتى يؤدي وظيفته المنوطة به ومهمته في الدفاع.
عن مبادئ دعوته، وما ألزم نفسه من بيع
نفسه
فداء لدين
الله
حتى ينال السعادة في الآخرة.
134 الريامي، سيرة العلامة منير بن النير، ص??. 135 الشقصي، منهج الطالبين، ج?، ص 94.
??