الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية الريامي، عبد الله بن طالب بن رهين

الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٠

وقد حفلت مصنفات علماء الإباضية بذكر صفات الشراة وما ينبغي أن يكون عليه الشاري من

الصفات

???

ومن ذلك ما جاء في سيرة منير بن النير الريامي 13 إلى الإمام غسان بن عبدالله اليحمدي

حيث يقول في الشراة وفي الصفات التي ينبغي أن تكون في الشاري ومبايعته على الشراء "لم يزدادوا في أيام الحياة إلا زهدا بالدنيا، ورغبة في الآخرة، قد تركوا الدنيا وراء ظهورهم، وجعلوا الآخرة بين أعينهم، للذي يرجون من موعود الله الذي لا خُلف له، قوله: "ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَةٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٌّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (???) وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (التوبة: ???، ???)، فشمر القوم لا يألون تنافسا ومساقا إليه مع الذي وفق الله من البيعة التي اشترى عليها "أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَاهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ" (التوبة: 111).

11

ثم وصف الخصال التي جرت عليها البيعة فيما بينه وبينهم، وثبتت لهم بها عليه الجنة فقال "التَّائِبُونَ من كل ذنب وخطيئة وعيب وريبة وعمى وشبهة وفتنة وباطل وضلال "الْعَابِدُونَ " المخلصون الله العبادة لا يريدون بها غير الله ولا يريدون بها إلا ما عنده "السَّائِحُونَ " في الصيام والخيرات، "الرَّاكِعُونَ " مع أهل الركوع بتمام ما فرض الله من الركوع على المصلين الصلاةَ السَّاجِدُونَ " الحامدون، "الْآمِرُونَ

133 منير بن النير الريامي الجعلاني، أحد حملة العلم من البصرة إلى عمان طلب العلم على يد الربيع بن حبيب، له سيرة كتبها إلى الإمام غسان بن عبد تبين مدى علمه وسعة اطلاعه، توفي عام ??? هـ، انظر بحاز، وآخرون معجم أعلام الإباضية (قسم

الله

المشرق) ج1، ص 367.

51