الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية الريامي، عبد الله بن طالب بن رهين

الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٤

الفصل الثالث: دور الشراة في حماية الدعوة الإباضية

كان للشراة دور بارز في بقاء الدعوة الإباضية وحمايتها عبر مراحل التاريخ وفي التزامها وسيرها على منهج القرآن الكريم والسنة النبوية والمبادئ التي وضعها علماؤها في المنهج الفقهي والسياسي، وقد حرصوا على استمرار أدائها ودورها في الحضارة الإسلامية والإنسانية حيث أنهم قدموا أرواحهم ونفوسهم نصرة لهذه الدعوة وبذلوا أموالهم لبقاء دورها ووصولها إلى الناس، ولم يقتصر دور الشراة على المجال الجهادي والموت في نصرة الدعوة، بل كان لهم أدوار أخرى في شتى المجالات فكان لهم الدور الدعوي، والدور السياسي في قيام الدول الإباضية وتسيير الحكم وفق الشريعة الإسلامية، كما كان لهم الدور الاجتماعي الذي حمى مجتمعات الإباضية من الذوبان مع الدعوات الخارجة عن النهج المستقيم والانحلال الأخلاقي وانحراف السلوك وحمتهم من جور الولاة وبطش الظالمين، كما ساهم الشراة في المجال التربوي والتعليمي، وكان لهم دور المجال الأدبي، وسوف نعرض في المبحثين التاليين عن

هذه الأدوار في المجالات التي ساهموا فيها مع ذكر أمثلة عليها وشواهد من التاريخ.

:

55