الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية الريامي، عبد الله بن طالب بن رهين

الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

المبحث الأول: دورهم الدعوي والسياسي والجهادي

المطلب الأول: الدور الدعوي:

لم يكن دور الشراة مقتصرا في ساحات القتال والجهاد في سبيل الله بل كان لهم دور ملموس في مجال الدعوة لدين الله، ونشر مبادئ دعوتهم وأفكارهم بين الناس ومن أهم أدوارهم في مجال الدعوة ما يلي: 1 – نشر أفكار المذهب الإباضي:

دور

جمع الشراة بين دفاعهم عن مبادئهم بالسيف والجهاد وبين الدعوة إلى أفكارهم ومذهبهم فكان لهم بارز في نشر الفكر الإباضي ومبادئ دعوتهم بين المسلمين عامة حيث كانوا يستغلون فترة موسم الحج للالتقاء بالمسلمين من كافة الأقطار وتعريفهم بدعوتهم ومبادئها وذلك كما فعل أبو حمزة الشاري عندما استولى على مكة في موسم الحج حتى يتمكن من اقناع المسلمين الذين اجتمعوا من كافة الأقطار بعدالة دعوته وانضمامهم إليه وحتى يحشد المؤيدين والأنصار للإطاحة بالدولة الأموية وإقامة دولة إسلامية عادلة تحكم وفق مبادئ الإسلام وتطبق شرع الله يقول الخليلي " أوفد الإمام طالب الحق قائد جنده أبا حمزة الشاري -رحمه الله تعالى - إلى أرض الحجاز، من أجل الدعوة إلى الله، ومن أجل تعريف الناس بالموسم بهذه الحركة التي قاموا بها … ودخل أبو حمزة مكة بدون قتال واستولى عليها وخطب هنالك خطباً كثيرة؛ بين

فيها النهج الذي هم عليه سائرون

2 - الدعوة إلى وحدة الأمة:

?????

من المبادئ الدعوية عند الشراة هو الدعوة إلى وحدة الإمة، فقد حرصوا على وحدة الأمة واتحادها ونبذ

الفرقة والخلاف والتعصب حتى تأتلف كلمتها وتتحد تحت راية واحدة، وقد دعا أبو حمزة الشاري إلى هذا

??? الخليلي، أحمد بن حمد، الشباب بين الواقع والطموح، د. (دم، دن، دت)، ص24.