الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية الريامي، عبد الله بن طالب بن رهين

الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٤

فقتل جميع أصحاب الجلندي ولم يبق إلا هو وهلال بن عطية 160، وكان وزيره الأكبر، فقال الجلندى: أحمل

171 1

يا هلال. فقال هلال للإمام أنت إمامي فكن أمامي ولك علي ألا أبقى بعدك"، وهكذا دفع الإمام

ومن معه من الشراة أرواحهم في سبيل استقلال الوطن وحماية دولتهم ومبادئ دعوتهم ونظرتها السياسية.

- تحرير بلاد المسلمين من

الاحتلال:

كان للشراة دور هام في تحرير بلاد المسلمين وجلاء المحتلين عن أراضيها فقاموا بدور جهادي عظيم

عصور

الصلت

ذلك قيامهم بتحرير جزيرة سقطرى التي احتلها النصارى في عهد الإمام

الأئمة الإباضية، ومن مالك الخروصي فقد جاء في وصيته لهم عندما أرسلهم للحرب حيث يقول " يا معشر الشراة

بن

والمدافعة على جميع سقطرى أهل السلم منها وأهل الحرب؛ وعلى الصلاة وقبض الزكاة والجزية والمصالحة والمسالمة والمحاربة لأهل النكث من النصارى أو من حاربكم من المشركين في سفركم أو في مستقركم على الأمر والنهي وإعطاء الحق ومنع الباطل وإنصاف المظلوم من الظالم ووضع الأمور في مواضعها وإعطاء كل ذي حق نصيبه من العدل من قريب الناس وبعيدهم ولتصدق نياتكم وتحسن رعايتكم وتلوا على الحق قلوبكم، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم؛ واصبروا إن الله مع الصابرين ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات أولئك لهم عذاب عظيم؛ واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا، وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها، كذلك يبين الله لكم

آياته لعلكم تهتدون.

160 هلال بن عطية الخراساني قائد عالم من تلامذة أبي عبيدة، وفد على عمان من البصرة، كان من رجال دولة الإمام طالب الحق باليمن، عرف بالشجاعة والإقدام كان أحد قادة الإمام الجلندى بن مسعود، وأرسله لقتال شيبان الصفري قتل مع الإمام الجلندى في معركة جلفار ضد خازم بن خزيمة عامل الدولة العباسية في عام 134هـ، انظر: بحاز وآخرون معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) ج?،

ص ???

161 السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 1، 251.

65