الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٣بلغنا يهاجمون النواحي الشمالية من عمان كدبا وجلفار وما حولها من تلك الأطراف، لعلمهم ببعدها عن
مركز الشراة العمانيين، فرأى غسان رحمه الله أن ينظم لهم جندًا يصادفهم في البحر قطعا لفسادهم،
الزوارق، وهو
أول من
فاتخذ
اتخذها لتأمين البحر بعمان … فغزا الجيش العماني قراصنة البحر أينما حلوا وأينما
ظعنوا، كلما جاءوا إلى جانب وجدوا شراة البحر على استعداد تام فألقى الله الرعب في قلوبهم، فهربوا وانقطع فسادهم وزال بغيهم وعنادهم"، وهكذا حمى الشراة ورابطوا على ثغور الدولة وبذلوا أرواحهم في سبيل الله ودفاعا عن عقيدتهم ودعوتهم وأوطانهم.
? - صد عدوان الغزاة عن البلاد:
قام الشراة بدور هام في حماية الإمامة الإباضية والذود عن الوطن فعندما كانت تتعرض البلاد لأي غزو
خارجي من الدول المستبدة كان الشراة أول المدافعين عنها ومن ذلك عندما قدم شيبان الخارجي
158
قاصدا
عمان هاربا من بطش الدولة العباسية وذلك في عهد الإمام الجلندى بن مسعود فتصدى له الإمام ومن معه الشراة المجاهدين وهزموه مع جيشه ???، وكذلك قاوم الإمام الجلندى بن مسعود وشراته وتصدوا لخازم
من
بن خزيمة قائد جند الدولة العباسية الذي جاء ليضم عمان تحت طاعة دولة العباسيين ويهدد استقلالها
وأمنها فرفض الإمام الدخول في طاعتهم إذ يعدهم الإمام وفق النظرة السياسية الإباضية من حكام الجور
والظلم والاستبداد فوقعت المعركة بين الإمام والقائد العباسي، ويصف السيابي نتيجة هذه المعركة فيقول
"1
6
157 السيابي عمان عبر التاريخ، ج?، ص ??. 158 شيبان بن عبد العزيز اليشكري الحروري من أمراء (الحرورية) وقادتهم وشجعانهم، ولوه إمارتهم سنة ??? هـ وأقام يقاتل مروان بن محمد، ومعه أربعون ألفا. ثم انصرف إلى الموصل، واجتمع إليه أهلها وتبعه، مروان، فتراجع الحرورية إلى البصرة بعد معارك، قدم إلى عمان بعد مطاردته من الدولة العباسية فقتل في عام 134 هـ / 751م، انظر: الزركلي، الأعلام، ج?، ص 180.
159 انظر: السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 1، ص 247.
64