الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية الريامي، عبد الله بن طالب بن رهين

الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٨

لم يكن الشراة من الزهاد الذين يتقوقعون على أنفسهم ويعتزلون في الصوامع ويبتعدون عن الناس في خلوات خاصة ويتركون مجتمعهم غارقا في الجهل والبعد عن الاستقامة والدين والأخلاق الفاضلة بل كانوا على

اطلاع بمجريات الواقع وكان لهم إسهامات عديدة في الحفاظ على مبادئ الدعوة الإباضية في مجتمعهم والالتزام بالشريعة والأخلاق الإسلامية والتمسك بمعالي الأمور ويتجلى هذا الأمر في النقاط التالية: 1 – الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

يعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من صميم مهمات الشراة ودورهم نحو المجتمع الإباضي حيث بايعوا الله على هذا الشأن وألزموا أنفسهم به فهم يقومون بهذا الأمر بلا خشية من أحد ولا تقية ولا يخافون في ذلك لومة لائم فينكرون المنكرات ويحاربون الفواحش ويزجرون أهل الفسق والمعاصي عن اقتراف المآثم ويؤدبونهم عليها وكذلك أهل الغناء والمزامير ويورد المالكي قصة لدور الشراة في نهي الشباب عن

???

???

والعزف على المزامير حيث يقول " وعن أبي المؤثر " قال: حدثني الحسن بن يزيد - وكان ثقة

الغناء

من

ثقات المسلمين - أنّه كان مع

سليمان

بن الحكم 17 في بعض قرى صحار قعودا في الليل، اذ جاء شباب

172 أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي، عالم جليل وفقيه كبير، من بهلاء، كان كفيف البصر، يعد من العلماء البارزين في القرن الثالث الهجري، حمل العلم عن محمد بن محبوب، ونبهان بن عثمان وغيرهما له أجوبة وفتاوى كثيرة تزخر بها كتب الفقه والتاريخ، من مؤلفاته كتاب الأحداث والصفات وتفسير آيات الأحكام، توفي عام ??? هـ، انظر: بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) ج ?، ص 185.

173 لم أعثر له على ترجمة ويبدو أنه معاصر للشيخ الصلت بن. الخروصي المذكور في الترجمة السابقة فقد روى عنه هذه الحادثة ووصفه بأنه من ثقات المسلمين.

174 أبو مروان سلمان بن الحكم عالم فقيه من نزوى من علماء القرن الثالث الهجري، عاصر الإمام المهنا بن جيفر، وكان واليا له على صحار، حي حتى عام ??? هـ انظر: بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) ج ?، ص ..

.10.