الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٩???
فقعدوا قريبا منا، ثم قصبوا بالكريب 175، فقام بعض الشراة لينكروا عليهم، فقال لهم سليمان بن الحكم:
176"
اقعدوا فقعدوا إلى أن غنوا فقال لهم سليمان بن الحكم: الآن فقوموا إليهم فالشراة لا يتركون منكرا
إلا نهوا عنه وأنكروا على مرتكبه ويأمرون بالمعروف حيثما حلوا ولا يخشون أحدا في هذا الشأن
? – مراقبة المجتمع:
كان الشراة هم العين الساهرة التي تراقب المجتمع الإباضي وتوجهه مع العلماء للسير وفق مبادئ الفكر الإباضي وعدم الحيد عن معالم الشريعة الإسلامية وكانت تبلغ الأئمة والولاة عن السياسات التي ينبغي أن يتبعها في محاربة بعض المنكرات وإزالة البدع عن المجتمع ويوضح هذا ما ذكره منير بن النير عن الإمام الجلندى بن مسعود وأصحابه من الشراة أنهم " مع ما أظهروا من السنة وإدناء الجلابيب على النساء ورفع الخمر فوق الأذقان وستر النواصي وسائر الزينة إلا الوجه والبنان، فما وراء ذلك فهو حرام على من أبداه من النساء أو نظر إليه من الرجال شهوة، والنطاق تحت الدرع، إلا فقيرة لا تقدر على درع سابغة فلها أن تتزر فوق درعها، ونهي النساء عن الجلوس في السكك والخروج في يوم المطر أو. ريح
عاصف
ورفع ذيول الرجال وتقصير أشعارهم إذا سبغت على العواتق
6
والإنكار على أهل القبلة أن
يتشبهوا بزي أهل الذمة والإنكار على أهل الذمة أن يتشبهوا بزي أهل الإسلام، وهي الرجال أن يبدوا ما
فوق الركب
???
175 الكريب: الكعب من القناة والقصبة، ويبدو أنه آلة قديمة تشبه المزمار تستخدم في العزف، انظر: المخصص، أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده، تحقيق خليل جفال، ط1. (دار إحياء التراث العربي: بيروت، 1417هـ / 1996م)، ج?، ص 21
176 المالكي، عامر بن خميس، غاية المطلوب في الأثر المنسوب، ط?. (سلطنة عمان مسقط: مكتبة الجيل الواعد، 1433هـ /2012
م)، ص 766.
177 الريامي، سيرة منير بن النير، ص104.
??