الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٥فهو يتحس
على
أنه لم يسلك سبيلهم حتى الموت بل عاش بعدهم ولم ينل الشهادة ويذكر صفات الشراة وأحوالهم من العبادة والتضحية وصفا يدل على أنه صاحبهم وشهد تحركهم من اليمن إلى الحجاز وحروبهم الأمويين ويذكر أخبارهم في موقعة قديد بعاطفة صادقة جياشة لا تكون إلا ممن تشرب محبتهم
مع
ومصاحبتهم وخاض تجربتهم.
وفي قصيدة أخرى له يقول في مطلعها:
هبت قبيل تبلج الفجر:: هند تقول ودمعها يجري"
وهي التي قالها في رثاء الإمام المختار بن عوف الشاري والشراة الذين قتلوا معه في معاركهم مع
الأمويين ووصف صفاتهم ومآثرهم ويؤبن محامدهم ويبتهل إلى الله أن يسلكه في سبيل الشراة حيث يقول:
" يا رَبِّ أَسلِكني سَبيلَهُمُ:: ذا العَرشِ وَاشْدُد بِالتُّقى أَزري
في فِتيَةٍ صَبَرُوا نُفُوسَهُمُ:: للمشرَفِيَّةِ وَالقَنا السّمر
تَاللَّهِ أَلقى الدهرَ مِثْلَهُمُ:: حَتَّى أَكونَ رَهِينَةَ القَبرِ
YAY 11
وقد ذكر فيها عددا من أسماء قادة الشراة الذي قتلوا مع أبي حمزة الشاري، يقول عباس عن هذه القصيدة
مختار شعر العرب
YAA I
ب: إبراهيم بن قيس الحضرمي: وهو ممن جمع بين العلم والشعر والإمامة وممن سلك مسلك الشراة وسار حياته جهادا في سبيل الله وإقامة الإمامة الإباضية وقد ترك مؤلفات عدة منها ديوان شعر حمل الكثير
القصائد التي ذكر فيها جهاده وسعيه في نصر الدعوة الإباضية ونشر أفكارها والذود عنها بالسيف من
187 السيابي، الحقيقة والمجاز، ص
??? عباس، شعر الخوارج،
ص
.???
???
76