الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٦والقلم وفي ديوانه المسمى بـ "السيف "النقاد" يقول اليحمدي " إن كل من يتأمل هذا الديوان ولو بشكل يكتشف أن الصبغة العامة التي يصطبغ بها هي صبغة الجهاد في سبيل الله وأن الطابع العام هو طابع
سريع
الاستنكار للواقع السيء الذي كان يعيشه الشاعر ويحض فيه على الكفاح من أجل الوصول إلى مجتمع
أفضل يحكمه الدين وتنمحي فيه آثار الانحراف بشتى أنواعه '
149 11
وقد جاء في ديوانه الكثير من القصائد التي يوضح فيها مبادئ الإباضية في الحروب.
قاتلهم
وأخلاق الحرب في الإسلام وأفكار الشراة في الجهاد والسعي لنيل الشهادة في سبيل الله ويصف فيها معاركه
وتنظيم
الجند الجيش والكتائب وسير
، ومن
ذلك قوله في إحدى قصائده حاثا
من معه من
المقاتلين
" وسيروا رويدا وأذكروا الله عن يد:: ولا تنقضوا عهدا وتغشوا المآثما
وصفوا صفوفا كالبنية واجعلوا:: عميد اللوا من كان في الحرب قادما ودعوا العدا بالسمر دعا وهتكوا:: بأسيافكم هاماتهم والخياشما
ولا تنكصوا خلفا عن الزحف واحذروا:: يرى ذو العلا والعز فيكم هزائما ولا تقتلوا شيخا وطفلا وغادة:: ومن كان مجروحا من البتر جاثما
ولا هاربا ولى من الزحف مدبراً:: ولا تغنموا من مسلمين غنائما
فإن حزتم من آلة الحرب منهم:: سيوفا وأفراسا ونبلا كرائما
فلا بأس أن تستكتموها لحربهم:: إلى أن يزول البغي عنهم تناد ما
??? ?
??? الحضرمي ديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد)، ص36.
190 المرجع نفسه، ص 412.
??