الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية الريامي، عبد الله بن طالب بن رهين

الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٧

وهكذا في كثير من الإباضي وسلوكه في منهج الشراة الذين باعوا أنفسهم لله تعالى، ومن ذلك ما جاء في إحدى قصائده يذكر

القصائد في ديوانه يوضح فيها منهجه في الحرب مع الأعداء والدعوة إلى نصرة المذهب

سلوكه مسلك الشراء واقتداءه بالإمام المرداس بن حدير الشاري وافتخاره به وبمن سلك سبيله حيث يقول:

" أنا الرجل الشاري الذي باع نفسه:: فأصبح يرجو الموت عند التصادم

على أثر المرداس أو كل مقتد:: بمرداس والمرداس من نسل هاشم

مشى ابن حدير في القناة لقرنه::: فأشبع منه ضاريات الحوائم"

???

? - مجال الخطابة

ظهر من الشراة عدد من الخطباء المشهورين والذين وصلت إلينا خطبهم لجودتها ونقلها أهل الأدب في مصنفاتهم وكانت محل إعجاب أهل البلاغة والفصاحة، بل إنها كانت لبلاغتها محل استغراب ودهشة عند بعض الأئمة الكبار، ومن هؤلاء الخطباء المشهورين الإمام أبو حمزة الشاري الذي خطب الخطب الكثيرة في مكة والمدينة، ويورد ابن عبد ربه قول إمام المالكية في خطبة أبي حمزة الشاري حيث يقول " قال مالك بن أنس 2. رحمه الله: خطبنا أبو حمزة خطبة شك فيها المستبصر وردّت "المرتاب" 193، وفي معنى كلام

???

الإمام مالك بن أنس يقول الإمام السالمي " يعني أن المبصر في دينه المخالف لأبي حمزة صار بعد سماع

191 المرجع نفسه، ص 451.

192 مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري، أبو عبد الله: إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه تنسب المالكية، مولده ووفاته في المدينة. كان صلبا في دينه، بعيدا عن الأمراء والملوك، ولد عام 93هـ / ???،م، ترك آثارا علمية كثيرة منها: الموطأ وتفسير غريب القرآن، وغيرها، توفي عام ??? هـ / 795م، انظر: الزركلي، لأعلام، ج?، ص257.

??? ابن عبد ربه العقد الفريد، ج 4، ص 228.

??