الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩١الخاتمة:
الشراة
يعد مسلك الشراء أحد المسالك التي سارت عليها الدعوة الإباضية منذ نشأتها حيث كان له الفضل في حماية المذهب الإباضي في الكثير من المراحل التاريخية فعمل على صد العدوان عنها وتفريج الشدائد المحدقة بها والتي فرضتها عليها أنظمة الدول المتسلطة والحكام الظالمين، وقد أطلق على من سلك هذا المسلك اسم، وهم الذين بايعوا على الموت في سبيل الله والجهاد في نصرة الدين وحماية المبادئ ابتغاء رضوان الله وتطلعا إلى الوعد الذي ذكره الله في كتابه حيث قال إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَاهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْحِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" (التوبة: 111)، حيث بذلوا أنفسهم وأموالهم في رضا الرحمن وابتغاء ثوابه وقد دفعهم لسلوك هذا المسلك الصعب ظروف وأسباب محتمة كانت في عصرهم ولم يسلكوا هذا لرغبة في الدنيا أو نيل ملك وحب رئاسة بل كان سلوكهم هذا المسلك منضبطا وفق شروط معينة وضعها العلماء وأحكام فقهية تخص من سلك هذا المسلك
ولم يقتصر دور الشراة في حماية الدعوة الإباضية في نطاق الجهاد والقتال وصد العدوان بل كان لهم أدوار أخرى في شتى المجالات منها الدور الدعوي والدور السياسي والدور المجتمعي والدور التعليمي والتربوي
والدور الأدبي.
??