الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٢النتائج التي توصل إليها الباحث:
يعد المذهب الإباضية أول المذاهب الإسلامية ظهورا وتجربته السياسية من أقدم التجارب.
سار الإباضية في سياسة دعوتهم وحمايتها منهجا أطلقوا عليه مسالك الدين.
تعد مسالك الدين الطريق الموصل لإقامة الإمامة وفق النظرة الإباضية وتنقسم إلى أربعة مسالك
الظهور والدفاع والشراء والكتمان.
كان للإباضية دور دعوي وجهود كبيرة في نشر الإسلام.
يعد الشراء أحد المسالك التي اتبعها الإباضية في حماية دعوتهم.
أطلق على من
مي
سلك مسلك الشراء اسم الشراة وكان ظهور هذا المصطلح في القرن الأول الهجري
وتسمى به الإباضية ويعتبرونه من مفاخرهم.
اشترك في اسم الشراة مجموعة من الفرق التي تعتبر المحكمة سلفا لها ومن هذه الفرق فرق الخوارج (الأزارقة – الصفرية - النجدات)، إلا أن هذا المصطلح بقي عند الإباضية فقط دون غيرهم وقد
حصل خلط من بعض المؤرخين بسبب هذا المصطلح فجعلوا الإباضية ضمن فرق الخوارج. اتخذ مسلك الشراء الطابع التنظيمي في القرن الثاني الهجري ويعتبر الإمام الجلندى بن مسعود أول
من جعل الشراة فيما يشبه الهيئة العسكرية التي تتبع نظام الإمامة.
يؤصل علماء الإباضية هذا المسلك ويستدلون له بأدلة من القرآن والسنة النبوية.
لا يسلك الإباضية هذا المسلك إلا في أسباب معينة يحددها علماؤهم المجتهدون.
وضع
العلماء جملة شروط لمن يسلك هذا المسلك وتعتبر شروط قاسية لا يسلكها إلا الفدائيون
المخلصون المتجردون من المصالح الشخصية والمطامع الدنيوية.
??