الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠٢ويخيف الناس ويقطع الطريق، فتكون آثار هذا الفرد واضحة فهي شبيهة بآثار السرقة، وقد مر
علينا سابقاً أن جريمة الحرابة تسمى عند البعض بالسرقة الكبرى، فعلى هذا يمكن أن يقال إن
آثار الحرابة على الفرد ما يلي:
يفقد الفرد الأمن والأمان.
يضيع المال ولا يتمتع به أصحابه، فإنه يؤخذ عنهم بالقوة.
وهناك أثر على المحارب، وهو أنه يستأنس بقوته، ويعول عليها الكثير، فتجده يخيف
الناس ويسرق مالهم، وقد يصل به الحال بأن يستمتع بتعذيبهم، وقتلهم.
هذه
هي بعض آثار هذه الجريمة على الفرد، ولا يردعها غير القوانين الإلهية، فنجد أن إقامة الحد على مثل هؤلاء الأشخاص له أثر كبير إذ هو الرادع الوحيد لهم، فإن القوانين الوضعية لا تردعهم، وخاصة إذا كانت هناك ثمة عصابات، فإنها قد تكون في بعض الأحيان أقوى حتى من أمن الدولة ورجال الشرطة، وسنوضح ذلك في المبحث الثاني من هذا الفصل
عندما نتحدث عن أثر هذه الجريمة على المجتمع.
??