الحدود في الشريعة الإسلامية وأثرها في إصلاح الفرد والمجتمع الشعيلي، عمر بن موسى بن سليمان

الحدود في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٥

يقول في كتابه الحدود في الإسلام من فقه الجريمة والعقوبة: " يطلق لفظ الحد بمعنى المعصية، ويراد

به ما يعتري الإنسان من الغضب والنزق، ويقال: هذا أمر حدد أي منيع حرام لا يحل ارتكابه؛

ويطلق الحد على نفس المعصية ومنه قوله تعالى {تِلكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا»، (البقرة

???)، وكذلك يطلق الحد على عقوبة المعاصي لأنها في الغالب تمنع العاصي من العودة إلى تلك المعصية التي حد لأجلها، وتمنع غيره أن يأتيها: قال ابن أثير: الحدود هي محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب، ومنه الحديث: «إني أصبت حداً فأقمه علي» ((1)) أي أصبت ذنباً أوجب علي حداً أي عقوبة، فلفظ الحد إذن يطلق على جرائم الحدود، وعلى عقوبتها، فيقال: ارتكب

الجاني حداً، أي جريمة، وإذا أطلق لفظ الحد على الجريمة فإنما يقصد تعريف الجريمة بعقوبتها، أي

أنها جريمة ذات عقوبة مقدرة شرعاً ويقال عقوبته حد.

(?) "

ويتبين لنا

من

خلال التعريفات السابقة للحدود أن العلماء لم يختلفوا كثيراً في تعريفها

العلماء.

فهي بمعنى واحد عند جميع

وعلى هذا فإن جرائم الحدود هي ستة أنواع حد الزنى، وحد القذف، وحد شرب الخمر

وحد السرقة، وحد الحرابة وحد الردة، وأضفت إلى ذلك حد البغي، فقد أورده بعض العلماء في

مصنفاتهم وكتبهم.

?: البخاري، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم صحيح البخاري رقم الحديث (6823)، ط (1). (بيروت: دار الفكر العربي،

(1420) هـ. (2000) م)، ج 4، ص (1711).

: حسن عيسى عبد الظاهر، الحدود في الإسلام من فقه الجريمة والعقوبة، د. ط. (د. م: دن، د. ت)، ص (547).

(14)