الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٥الكبائر، يقول البيضاوي: " وتحسبونه سهلاً لا تبعة فيه، وهو عند الله عظيم في الوزر
وإستجراء العذاب. "
(1) "
?. قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي
الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (النور، ??)، فالآية هنا رتبت
(23))
العقوبة على القاذف وهي اللعن ومن المعروف أن اللعن هو الطرد من رحمة الله تعالى، يقول الحافظ ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: " هذا وعيد من الله تعالى للذين يرمون المحصنات الغافلات - مخرج الغالب - المؤمنات، فأمهات المؤمنين أولى بالدخول في
هذا من كل محصنة ولا سيما التي كانت سبب النزول وهي عائشة بنت الصديق
رضي
الله عنهما، وقد أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن سبها بعد هذا
من
ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في الآية فإنه كافر معاند للقرآن." ((2))
السنة: من
(1). عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اجتنبوا السبع الموبقات الشرك
بالله والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا، وأكل مال اليتيم،
?: البيضاوي ناصر الدين أنوار التنزيل وأسرار التأويل تحقيق محمد عبد الرحمن المرعشلي، ط (1) (بيروت: دار إحياء
التراث العربي، (1418) هـ)، ج 4، ص (101).
: ابن كثير، إسماعيل بن عمر، تفسير القرآن العظيم، تحقيق. السيد محمد السيد، د. ط (القاهرة: دار الحديث،
(1423) هـ. (2002) م)، ج 6، ص (35).
(24)