الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٤" واصطلاحاً: القذف هو رمي الآخر بالزنا باطلاً من غير دليل ولا بينة، والذي يرمي
غيره يسمى
قاذفاً، والذي يُرمى يسمى مقذوفاً، والعبارة هي المقذوف به وهي
ألفاظه
وعبارته سواء أكانت صريحة أم كناية أم تعريضاً." ((1))
مسألة: هل القذف حق خالص الله تعالى:
يعد القذف من الحقوق التي اجتمعت فيها حقان وههما حق الله تعالى وحق العبد، فالقذف
فيه حق الله تعالى من جهة أنه فيه مس في أعراض الناس علناً، وهو حق للعبد من جهة أن
المقذوف بالزنى قد اتهم في عرضه، فهو حق له.
ب. الحكم الشرعي:
سنة
القذف حرام شرعاً؛ فقد حرمه الله تعالى في كتابه العزيز وجاء تحريمه كذلك في
النبي، والأدلة على ذلك كثيرة نورد بعضها:
من القرآن الكريم:
.. قوله تعالى إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ
وَتَحْسَبُونَهُ هَتِنَا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ، (النور، (15))، فالآية واضحة هنا
على أن إقحام المرء نفسه فيما ليس له به علم والتكلم بدون دليل أو برهان هو من
(1): أبو فارس، محمد عبد القادر الفقه الجنائي في الشرع الإسلامي، ط (1). (الأردن): دار الفرقان للنشر والتوزيع، (1426) هـ
. (2005) م) ص (253).
??