الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٧ألا يثبت ما قذف به بأربعة شهداء، فإن جاء بهم فلا حد عليه لقوله تعالى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ
الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً، (النور، (4)).
?. شروط المقذوف:
ـ أن يكون المقذوف: محصناً رجلاً كان أو امرأة، وشرائط إحصان القذف خمسة: العقل، والبلوغ، والحرية، والإسلام، والعفة عن الزنا. وبناء عليه لا يجب الحد بقذف الصبي والجنون والرقيق والكافر، ومن لا عفة له عن الزنا.
. أما اشتراط العقل والبلوغ فلأن الزنا لا يتصور من الصبي والمجنون، فكان قذفهما بالزنا كذباً محضاً، فيوجب التعزير، لا الحد.
. وأما الحرية فلأن الله سبحانه وتعالى شرط الإحصان في آية القذف، وهي قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ﴾ (النور) ((4))، والمراد من المحصنات هنا الحرائر ((1)) لا العفائف عن الزنا،
فلو أريد من المحصنات العفائف، لكان تكراراً مع ما بعده من الأوصاف الآتية.
(1): الطبري، محمد بن جرير، جامع البيان عن تأويل أي القرآن، د. ط. (مكة المكرمة، دار التربية والتراث، د. ت)، ج?:
ص???.
(26)