الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٨وأما الإسلام والعفة عن الزنا، فلقوله تعالى وإنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفَلَت
الْمُؤْمِنَتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (النور، (??)،
والغافلات: العفائف عن الزنا (?).
وتفسير العفة عن الزنا هو ألا يكون المقذوف قد وطئ في عمره وطأ حراماً، في غير
ملك، ولا نكاح أصلاً، ولا في نكاح فاسد فساداً مجمعاً عليه في عهد السلف، مثل وطء المرأة
بشبهة بأن زفت إليه غير امرأته فوطئها، سقطت عفته.
من
ومن لا يجب عليه الحد لعدم إحصان المقذوف أو للتعريض بالقذف، عزر؛ لأنه أذى
لا يجوز إيذاؤه.
ـ أن يكون المقذوف معلوماً: فإن كان مجهولاً لا يجب الحد، كما إذا قذف جماعة كأن يقول:
ليس فيكم زان إلا واحد أو قال لرجلين أحدكما، زان فأنه في هذه الصور لا يجب الحد، لأن
المقذوف مجهول" ((2)).
(1): الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن مرجع سابق، ج (17)، ص (226).
(2): انظر: الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، مرجع سابق، ج?، ص??، وأبو فارس، الفقه الجنائي في الشرع الإسلامي، مرجع سابق، ص???. والجبوري، دراسات في الفقه الجنائي الإسلامي، مرجع سابق، ص (75) ص (79).
??