الحدود في الشريعة الإسلامية وأثرها في إصلاح الفرد والمجتمع الشعيلي، عمر بن موسى بن سليمان

الحدود في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٤

ب. حكم البغي والبغاة:

أوجب الشرع طاعة الإمام وحرم البغي والخروج

عنه،

فالبغي حرام في الإسلام لورود أحاديث

كثيرة تدل في مجملها على تحريم البغي والخروج عن الإمام والجماعة، ونذكر بعض هذه الأحاديث:

(1). قوله: «من حمل علينا السلاح فليس منا» ((1))

(2). عن عبادة الصامت بن

رضي

الله عنه قال: قال: «بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع

والطاعة في المنشط والمكره وألا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا،

لا نخاف في الله لومة لائم». "

(?) "

وأما أدلة تحريم البغي من القرآن الكريم قوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تي إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الحجرات (?) ووجه الدلالة أن الله تعالى أوجب القتل على الطائفة

الباغية، وهذا دليل على حرمة البغي، والخروج عن الإمام.

ويجدر بنا هنا التنبيه على الفرق بين البغاة والمحاربين لئلا يشتبه الأمر على القارئ، والفرق

بينهم هو: أن البغاة يكون خروجهم وامتناعهم عن الدخول في طاعة الإمام بتأويل للأدلة أو

?: مسلم، صحيح مسلم مرجع سابق، رقم الحديث: (42)، ج (1)، ص (98).

: البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: ????، ج?، ص??.

??