أثر الشورى على المجتمع العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٤فمن الأمثلة على المناقشات التشريعية في الجوانب الاجتماعية قانون الحماية الاجتماعية وقانون العمل وغيرها وهناك مراجعات ومناقشات أيضا في الجوانب السياسية والاقتصادية بما تسهم
هذه المناقشات التشريعية للوصل للرقي والنهضة للوطن والمجتمع العماني.
فالتشاور سمة العقلاء في الوطن وهو درب خدمة البلاد، وبالشورى يتجلى موطن الصواب وعن طريقهما يتم إصلاح الخلل والشورى ترجمة عملية لشعار حب الوطن لأنها تسفر عن تقديم الأكفاء واختيار الكفء لمجلس الشورى مع أخذ الحكومة أسفر عنه رأي مجلس عمان.
وكل هذا من آثار الشورى على المجتمع العماني التي بنيت على قواعد متينه ومتزنة وأبعادا تاريخية من أهل العلم المخلصين لوطنهم الغيورين على تراثه وحضارته ومكانته. عبر التاريخ فالشورى تحقق الانتماء للوطن في المجتمع العماني وقد ذكرنا أحداث عدة لنثبت بأن الشورى عند تحقيقها بالشكل المطلوب وبما رسمت عليها القوانين الأنظمة السياسية فإنها ستحقق الأمن والاستقرار والانتماء لهذا الوطن وأيضا ما سيتم ذكره لاحقا عن اختيار الأكفاء من أبناء الوطن للمشاركة في قبة المجلس الشورى العماني.
المبحث الثاني: الآثار السياسية للشورى من حيث اختيار الأكفاء
المطلب الأول: ضمان وصول العضو الكفء إلى المجلس
إن اختيار العضو الكفء لمجلس الشورى يعد من آثار الشورى في المجتمع العماني، لأنها تدفن الأحقاد التي تتغلغل في قلوب الناس وتنزع الضغائن بين أفراد المجتمع، كيف لا!! لأنهم سيجدون من يراعي مصالحهم ويقف معهم بكل صغيرة وكبيرة يرفع صوتهم إلى المجلس ويبحث
متطلباتهم الحياتية، ولاسيما بين الراعي الرعية يكون العضو الكفء حلقة وصل ناجحة.
25
15