أثر الشورى على المجتمع العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٥يقول الأستاذ الدكتور ملفي بن حسن الشهري " إن بانعدام الشورى بدورها تؤدي إلى انفجار
المجتمع، واختلال موازين الحياة الاجتماعية من أمن، واقتصاد، واستقرار، فيكون لذلك انعكاساته السلبية التي تفقد معها البناء والعطاء، والسعي الى استقرار النظام" انتهى قوله (1)
وعندئذ يسعى المجتمع إلى مقاومة تلك الصور السلبية التي نشأت من واقع الحياة الاجتماعية التي يعيشها أفراد ذلك المجتمع بالأحقاد والضغائن والكراهية التي تدفعه إلى محاولة تغيير ذلك
الواقع المر، مما يدخل المجتمع في حروب أهلية تهلك الأخضر واليابس، بل يجعل المجتمعات تفقد مقومات الحياة مما يجعله سهلا للأطماع الداخلية والخارجية وكل ذلك بسبب تنحيها عن الشورى وإقصائها عن الواقع العملي في حياة الأمة.
وهذا ما تسعى إليه حكومتنا الرشيد في تحقيق الأمن الاستقرار في بلدنا العزيز وهذا بفضل الله تعالى ما نلامسه من تحقيق هذا الهدف وكثير ما يوجه السلطان قابوس في جولاته السامية، وخطاباته الداعية إلى أن يكون المجتمع متماسكا ومترابطا كالبنيان الذي لا يقهر ولا يتزعزع وسأذكر خطابا من خطابات السلطان قابوس الخالد في قلوبنا وفي قلوب أبناء المجتمع العماني قال فيها " إن التطرف مهما كانت مسمياته والتعصب مهما كانت أشكاله والتحزب مهما كانت دوافعه ومنطلقاته نباتات كريهة سامة ترفضها التربة العمانية الطيبة التي لا تنبت إلا طيبا ولا تقبل أبدا أن تلقى فيها بذور الفرقة والشقاق
(2) "
وإن الكيفية التي يتم بها اختيار الكفء لمجلس الشورى، قد نظمتها المراسيم السلطانية، والقوانين الجزاء العماني، والقوانين الصادرة من مجلس الشورى ومجلس الدولة، ورسمت أنظمتها وقوانينها الواضحة تتناسب مع وعي المجتمع العماني، وسأذكر نقطتين حسب رأيي أنها من أهم النقاط التي لابد من مراعاتها في الانتخابات لكي نضمن وصول الكفء إلى مجلس الشورى:
(1) الشهري، ملفي بن حسن الشورى ودلالاتها الحضارية وقواعدها الفكرية، الطبعة الأولى. الناشر: (مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، 2015 م)، ص 33 - 36
(2)
من أقوال السلطان قابوس رحمه الله تعالى. شبكة عمان القانونية. التوتير نشر في تاريخ 3 يونيو 2020 الساعة
26
10:10