الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح
الجزء ١ · صفحة ١١٣العظم المحي
واثره في نشر حرمة النكاح
المبحث الثاني
في موقف علماء الإباضية من ذلك
ذهب جمهور أصحابنا مذهب جمهور السلف
من الصحابة والتابعين، وهو أن
مع
الحرمة لا تنحصر في الوطء وحده، وإنما تكون به وبما يكون باعثا عليه، هذا
الاختلاف في بعض الجزئيات كما ستراه في كلامهم إن شاء الله.
قال صاحب بيان الشرع: إذا مست المرأة فرج أبي زوجها أو فرج ابن
زوجها فقد حرمت نفسها على زوجها وحرم عليها زوجها، فلا تحل له أبداً، وقال أبو عبدالله: لا بأس عليهما في الجهالة".
(1)
وقال الإمام الثميني مصنف النيل -رحمه الله -: "أو نظر عمدا فرج ما ولدها وإن علا أو مسه بيده أو بفرجه في أي موضع من جسدها، وكذا ما ولدت وإن سفل، أو تعمده بأختها أو نظر باطن فرج ابنتها البالغة إن تعمد وإلا فقولان، وكذا إن تعمده بطفلها وإن من غيره أو وطئها ولده وإن سفل أو صغيرا أو والده وإن
علا".
قال القطب - رحمه الله في شرحه كأبي أبيه وأبي أمه ولو كان بإكراه أو وطئها ابنها ولو طفلا، ولو من غير زوجها؛ لأن ولدها من غيره كولده منها، وقيل: لا تحرم بولدها من غيره والنظر كالمس في ذلك كله، وقيل: لا تحرم زوجته بنظره
(1)
بيان الشرع ج 47 ص 545
113