الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

العظم المحي

وأثره في نشر حرمة النكاح

الشهوة المعتبرة في المس والنظر أن تنتشر به الآلة أو يزداد انتشارها، فأما مجرد الاشتهاء

بالقلب غير معتبر

ألا ترى أن هذا القدر يكون من الشيخ الكبير الذي لا شهوة له.

ثم قال: والنظر إلى الفرج الذي تتعلق به الحرمة هو النظر إلى الفرج الداخل دون الخارج، وإنما يكون ذلك إذا كانت متكئة أما إذا كانت قاعدة مستوية أو قائمة لا تثبت الحرمة بالنظر، ثم حرمة المصاهرة بهذه الأسباب تتعدى إلى آبائه وإن علوا وأبنائه، وإن سفلوا من قبل الرجال والنساء جميعا، وكذلك تتعدى إلى جداتها وإلى نوافلها لما بينا أن الأجداد والجدات بمنزلة الآباء والأمهات والنوافل بمنزلة الأولاد فيما تنبني عليه الحرمة (1).

ويستوي عند الحنفية المس بشهوة بين الرجل والمرأة سواء مسها أو مسته فبكل ذلك تنتشر الحرمة قال صاحب بداية المبتدئ": "ومن مسته امرأة بشهوة حرمت عليه

أمها وابنتها".

وقال المرغيناني في شرحه بعد أن حكى خلاف الشافعي في ذلك: "وعلى

هذا الخلاف مسه امرأة بشهوة ونظره إلى فرجها ونظرها إلى ذكره عن شهوة، وله - أي الشافعي - أن المس والنظر ليس في معنى الدخول ولهذا لا يتعلق بهما فساد الصوم والإحرام ووجوب الاغتسال فلا يلحقان، به ولنا - أي الحنفية أن المس والنظر

(1)

المبسوط للسرخسي ج 4 ص 204 - 208.

124