الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الوطم المحرم
وأثره في نشر حرمة النكاح
سبب داع إلى الوطء فيقام مقامه في موضع الاحتياط" (1).
وقال ابن الهمام عند قول المصنف في البداية: "ومن مسته امرأة بشهوة: أي بدون حائل، أو بحائل رقيق تصل معه حرارة البدن إلى اليد، وقيل المدار وجود
الحجم، وفي مس الشعر روايتان ونقل فيه اختلاف المشائخ، ومس امرأة كذلك " (3).
وقال ابن نجيم: "وفي الخانية لو مس شعر امرأة عن شهوة قالوا: لا تثبت حرمة المصاهرة، وذكر في الكيسانيات أنها تثبت. اهـ
قال: وينبغي ترجيح الثاني؛ لأن الشعر من بدنها من وجه دون وجه كما قدمناه الغسل فتثبت الحرمة احتياطا كحرمة النظر إليه من الأجنبية ولذا جزم في المحيط بثبوتها وفصل في الخلاصة: فما على الرأس كالبدن بخلاف المسترسل وانصرف اللمس إلى أي موضع من البدن بغير حائل، وأما إذا كان بحائل فإن وصلت حرارة البدن إلى يده تثبت الحرمة وإلا فلا كذا في أكثر الكتب، فما في الذخيرة من أن الشيخ الإمام ظهير الدين يفتي بالحرمة في القبلة على الفم والذقن والخد والرأس وإن كان على المقنعة محمول على ما إذا كانت المقنعة رقيقة تصل الحرارة معها كما قدمناه وقيد بكون اللمس عن شهوة؛ لأنه لو كان عن غير شهوة لم يوجب الحرمة والمراهق كالبالغ ووجود الشهوة من أحدهما كاف فإن ادعتها وأنكرها فهو مصدق إلا أن يقوم إليها منتشرا فيعانقها؛ لأنه دليل الشهوة كما في الخانية وزاد في الخلاصة في عدم تصديقه أن
(1) الهداية شرح بداية المبتدئ مع حاشية ابن الهمام شرح فتح القدير ج 3 ص 213 - 214.
(2) المرجع السابق ح 3 ص 213.