الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

العظم المحي

واثره في نشر حرمة النكاح

إلا إذا كان اللمس على الفرج والتقبيل في الفم".اهـ

ورجحه في فتح القدير قال إلا أنه يتراءى على هذا أن الخد ملحق بالفم وفي الولوالجية إذا قبل أم امرأته أو امرأة أجنبية يفتى بالحرمة ما لم يتبين أنه قبل بغير شهوة؛ لأن الأصل في التقبيل هو الشهوة بخلاف المس. اهـ

وكذا في الذخيرة إلا أنه قال: وظاهر ما أطلق في بيوع العيون يدل على أنه يصدق في القبلة سواء كانت على الفم أو على موضع آخر. اهـ " (1).

واختلفوا في حد الفرج الذي يحرم النظر إليه، قال ابن نجيم: "فعند أبي يوسف النظر إلى منابت الشعر يكفي، وقال محمد: لا تثبت حتى ينظر إلى الشق وعن أبي يوسف لا بد أن ينظر إلى الفرج الداخل ولن يتحقق ذلك إلا إذا كانت متكئة، واختاره في الهداية وصححه في المحيط والذخيرة وفي الخانية وعليه الفتوى وفي فتح القدير وهو ظاهر الرواية؛ لأن هذا حكم تعلق بالفرج والداخل فرج من كل وجه والخارج فرج من وجه وأن الاحتراز عن الفرج الخارج متعذر فسقط اعتباره، ولا يقال إنه إذا تردد فالاحتياط القول بثبوتها؛ لأن هذا الحكم وهو التحريم بالمس والنظر ثبوته بالاحتياط فلا يجب الاحتياط في الاحتياط لكن صحح في الخلاصة النظر إلى موضع الشق عن شهوة فهو تصحيح لقول محمد السابق، وظاهر ما في الذخيرة وغيرها أنهم اتفقوا على أن النظر بشهوة إلى سائر أعضائها لا عبرة به ما عدا الفرج وحينئذ فإطلاق المصنف في محل التقييد كما لا يخفى والعبرة بوجود الشهوة عند المس والنظر

(1) البحر الرائق، ج 3 ص 100.