الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٣٧الوظام المحرر
وأثره في نشر حرمة النكاح
المبحث الرابع
في موقف علماء الحنابلة
شدد الحنابلة - كما تقدم - في انتشار الحرمة بالوطء الحرام، واختلفوا فيما دون الوطء من المباشرة والنظر إلى الفرج بشهوة، قال ابن قدامة في "المقنع": "وإن باشر امرأة أو نظر إلى فرجها أو خلا بها لشهوة فعلى روايتين" قال المرداوي في شرحه أو لمسها بشهوة (فعلى روايتين).
وأطلقهما في الهداية والمستوعب، والخلاصة والرعايتين، والحاوي الصغير، والفروع وأطلقهما في المغني، والشرح، فيما إذا باشر الأمة بشهوة، أو نظر إلى فرجها بشهوة وأطلقهما في الكافي في القبلة واللمس بشهوة والنظر إلى الفرج. وقطع في المغني، والشرح بعدم التحريم فيما إذا باشر حرة، وقالا: وذكر أصحابنا في جميع الصور الروايتين من غير تفصيل.
والتفصيل أقرب إلى الصواب، إن شاء الله تعالى.
إحداهما لا ينشر الحرمة وهو المذهب. قال في المذهب، ومسبوك الذهب لم ينشر في أصح الروايتين. وصححه في التصحيح والزركشي، وجزم به في الوجيز. وقال المصنف، والشارح: والصحيح أن الخلوة بالمرأة لا تنشر الحرمة.
والرواية الثانية تنتشر الحرمة بذلك.
ثم: قال تنبيه مفهوم قوله أو نظر إلى "فرجها أنه لو نظر إلى غيره من بدنها
137