الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

العظم المدرج

واثره في نشر حرمة النكاح

تتصرفون له نهارا؛ ومنه قول الشاعر:

فلمَّا لَبِسْنِ اللَّيْلَ أوْ حِينَ نَصَبَتْ له مِنْ عَذَا آذَانِها وَهُوَ دَالِحُ

يعني بقوله" لبسن الليل": أدخلن في سواده فاستترن به.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن حميد قال: ثنا، مهران عن سفيان عن قتادة (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا قال سكنا. وقوله: {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا، يقول: وجعلنا النهار لكم ضياء لتنتشروا فيه المعاشكم، وتتصرّفوا فيه لمصالح دنياكم، وابتغاء فضل الله فيه، وجعل جلّ ثناؤه النهار إذ كان سببا لتصرف عباده لطلب المعاش فيه معاشا كما في قول الشاعر: وأخو الهموم إذا الهموم تحضرت … نح الظلام وساده لا يرقد

فجعل الوساد هو الذي لا يرقد والمعنى لصاحب الوساد". اهـ (1)

وقال القرطبي: أي تلبسكم ظلمته وتغشاكم (2)

وقال الزمخشري: " لباسا يستركم عن العيون إذا أردتم الهرب من عدو أو بياتا له أو إخفاء ما لا تحبون الاطلاع عليه من كثير من الأمور:

(1)

وكم لظلام الليل عندك من يد تخبر أن المانوية تكذب" (1).

تفيسير الطبري، جامع البيان في تأويل آي القرآن، ج 3 ص 3 - 4.

(1)

تفسير القرطبي، ج 19 ص 172.

YEA