الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣١الوعاء المعري
وأثره في نشر حرمة النكاح
المبحث الثاني
في حكم انتشار الحرمة بوقوع الفاحشة بين الذكرين
اختلف القائلون بأن للحرام من الوطء ما للحلال من أثر في تحريم النكاح، هل يسري حكم ذلك فيما إذا كانت الفاحشة -والعياذ بالله - بين ذكرين؟ فأكثرهم على أن هذا الحكم خاص بوقوعها بين الذكر والأنثى، وقيل: لا فرق بين وقوعها بين الجنسين، أو الجنس الواحد، فلوقوعها بين الذكرين من تأثير الحرمة كما لو وقعت بين ذكر وأنثى وعلى الأول الحنفية ومن قال من المالكية بالتحريم.
قال القرطبي: "واختلف العلماء أيضا من هذا الباب في مسألة اللائط، فقال مالك والشافعية وأبو حنيفة وأصحابهم: "لا يحرم النكاح باللواط"، وقال الثوري: "إذا لعب بالصبي حرمت عليه أمه وهو قول: إذا تلوط بابن امرأته أو أبيها أو أخيها حرمت عليه امرأته".
وقال الأوزاعي: "إذا لاط" بغلام وولد للمفجور به بنت لم يجز للفاجر أن
يتزوجها، لأنها بنت من قد دخل به".
وهو قول أحمد بن حنبل". (1)
وقال ابن حزم ولقد روينا" من طريق البخاري قال يروى عن يحيى الكندي عن الشعبي وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قالا جميعا من أولج في صبي فلا
(1)
تفسير القرطي الجامع لأحكام القرآن 416/ 5، دار إحياء التراث العربي الأردن.
31