الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣٢

العظم المدرى

وأثره في نشر حرمة النكاح

يتزوج

أمه - وبه يقول الأوزاعي، حتى أنه قال: من لاط بغلام لم يحل للفاعل أن يتزوج ابنة المفعول به (1) "

وقال ابن قدامة ولا فرق فيما ذكرنا بين الزنا في القبل والدبر؛ لأنه يتعلق به

التحريم فيما إذا وجد في الزوجة والأمة، فكذلك في الزنى.

فإن تلوط بغلام فقال بعض أصحابنا يتعلق به التحريم أيضا، فيحرم على

اللائط أم الغلام وابنته وعلى الغلام أم اللائط وابنته.

قال: ونص عليه أحمد.

وهو قول الأوزاعي؛ لأنه وطء في الفرج، فنشر الحرمة كوطء المرأة، ولأنها بنت من وطئه وأمه فحرمنا عليه كما لو كانت الموطوءة أنثى.

وقال أبو الخطاب: يكون ذلك كالمباشرة دون الفرج، يكون فيه روايتان. قال: والصحيح أن هذا لا ينشر الحرمة فإن هؤلاء غير منصوص عليهن في التحريم، فيدخلن في عموم قوله تعالى: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ)) (2) ولأنهن غير منصوص عليهن ولا في معنى المنصوص عليه فوجب أن لا يثبت حكم التحريم فيهن، فإن المنصوص عليهن في هذا حلائل الأبناء ومن نكحهن الآباء وأمهات النساء وبناتهن، وليس هؤلاء منهن، ولا في معناهن؛ لأن الوطء في المرأة يكون سببا للبعضية

(1)

(1)

المحلى 165/ 11

سورة النساء الآية (24).