مدخل إلى نظرية الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٤??
إهدار القيمة المالية لبعض الموجودات، كالخمر والخنزير، فلا يعتبران مالا متقوما عند المسلمين وبالتالي لا تجوز المعاملة بهما، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ
اللههَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ».
تحريم بعض المعاملات مع أنها تحقق أرباحًا مادية إلا أنها تؤدي إلى قسوة
القلوب، وفساد الضمير وانحراف السلوك مثل الربا، فإن الإسلام حرمه؛
لأنه يؤدي إلى الجشع وفساد الضمير وانحراف السلوك.
المطلب الثالث: تخفيف حدة التفاوت الاجتماعي
وهذا الهدف هو من أهم أهداف الاقتصاد الإسلامي؛ لأنه يعالج أهم مشكلات العصر،
وهي الطبقية التي تقسم المجتمع إلى قسمين: طبقة غنية، وطبقة فقيرة. فقد جاء الاقتصاد الإسلامي
بتشريعات تمنع الانفراد بالمال، وتعطي كل الأفراد حق الانتفاع به، وهذه التشريعات على نوعين:
أ-
تشريعات سلبية مثل: تحريم الربا، والقمار، والرشوة وغيرها.
تشريعات إيجابية، مثل: الزكاة والصدقات والغنائم والوفاء بالنذور وغيرها.
1
البخاري، صحيح البخاري، مرجع
سابق رقم الحديث: 4296، ج 5، ص 150
13