مدخل إلى نظرية الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي الفليتي، المختار بن يعقوب بن طالب

مدخل إلى نظرية الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦١

نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَحَادِمِهِ، فَهُوَ صَدَقَةٌ»، فأوضح النبي صلى الله عليه وسلم أن أطيب كسب الرجل

ما هو

حصله بعمل يده، وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ، خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلٍ يَدِهِ،

وَإِنَّ نَيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَل يَدِهِ»، وقال: «لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا، فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَنْعَهُ».

ثالثا: رفع الإسلام منزلة العمل وجعله من العبادات، ومن شكر الله تعالى على نعمة

القدرة، فالله تعالى يقول: {أَعْمَلُوا ءَالَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ

(سبأ: ??) والشكور: من يدوم على العبادة جهده أو في أكثر أوقاته معترفا بنعم

الله

عز

وجل بقلبه ولسانه، أو من يشكر على الشكر، فإن كل شكرة تقتضي أخرى، فهو يرى عجزه

عن أداء حق الشكر، كما مر عن داود عليه السلام"5.

المطلب الثالث: صور العمل في الإسلام

إن مفهوم العمل في الإسلام مفهوم فضفاض، فهو يشمل عمل الأجير الخاص أي الذي يعمل لجهة واحدة كالعامل في المصنع، وعمل الأجير العام الذي يعمل لأكثر من واحد، كالخياط،

1

محمد بن يزيد، سنن ابن ماجه تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. د. ط. (د. م: دار إحياء الكتب

القزويني، العربية، د. م)، ج 2، ص 723

3

2

البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: 2072، ج 3، ص 57 البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: 2074، ج 3، ص 58 4 الجمال، محمد عبد المنعم، موسوعة الاقتصاد الإسلامي، ط 1. (القاهرة: دار الكتاب المصري، 1400 هـ -

110 - 108 (1980

محمد بن يوسف، تيسير التفسير، ط 2. (مسقط: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1439 هـ -

5 أطفيش،

2018 م)، ج 11، ص 402

50