مدخل إلى نظرية الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٠عائد سواء كان نقديا كالأجر عن بيع القطعة مثل عمل السماسرة، أو كان عينيا مثل جزء الثمر
الذي يحصل عليه العامل في المزارعة والمساقاة.
المطلب الثاني: أهمية العمل في الإسلام
وتظهر أهمية العمل فيما يلي:
أولا: اهتم الإسلام اهتماماً بالغاً بالعمل والعمال وكرمهم حينما عدّ العمل دليلاً على القيام بمهام الرسالة التي أمر الله تعالى بها الناس في قوله تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَلِحَا قَالَ يَنقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهِ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبُ﴾ (هود: 61)، ووجه الاستدلال من هذه
الآية الكريمة أن الإنسان إذا عمل فإنه يؤدي رسالة ربه وأيضا يكون قد امتثل إلى دعوة الله. وجل إلى الإعمار والإصلاح.
عز
ثانيا: عد الإسلام عمل الإنسان شرفا عظيما وتكريما للعامل وتحريرا له من عوزه وحاجته،
ففي الحديث عن النبي: «مَا كَسَبَ الرَّجُلُ كَسْبًا أَطْيَبَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَمَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى
1 بلحناشي، زليخة "التنمية الاقتصادية في المنهج الإسلامي"، (رسالة دكتوراة، جامعة منتوري، 2007 م)،
ص 174
2
العواودة، سمير محمد واجبات العمال وحقوقهم في الشريعة الإسلامية مقارنة مع قانون العمل الفلسطيني"، (رسالة ماجستير، جامعة القدس، 2010 م)، ص 22
49