مدخل إلى نظرية الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٩المطلب الرابع: العقود المنظمة لاستثمار رأس المال في الإسلام
تعددت العقود التي جاءت بها الشريعة الإسلامية لاستثمار رأس المال ومن أهم هذه
العقود: عقد الصرف، وعقد المضاربة.
الفرع الأول: عقد الصرف
وهو "تحويل كل من المتبايعين فضةً أو ذهبًا من عنده إلى الآخر تعاوضا حاضرا"،
ويشمل الذهب بالذهب والفضة بالذهب والذهب بالفضة، ويشمل أيضا مبادلة نقد بنقد، وعملة بعملة، وثمن بثمن 2.
وشرع الصرف رفعا للحرج عن المسلمين بإتاحة الفرصة لهم في استبدال نقد بنقد أو عملة بعملة، فمن كانت عنده نقود معينة ويريد أن يستبدلها بنقود أخرى جاز ذلك 3. الفرع الثاني: شركة المضاربة
وهي أن يدفع رجل ماله إلى آخر ليتاجر له فيه، ويكون الربح مشتركا بينهما بحسب ما
يشترطانه 4.
1 أطفيش، محمد بن يوس، شرح النيل وشفاء العليل، ط 2. (جدة: مكتبة الإرشاد، 1985 م)، ج 8،
ص 603
2 انظر: المعولي، المعتصم بن سعيد المعتمد في فقه المعاملات المالية، ط 1 (بيروت: بدون ناشر، 1440 هـ - 2019 م)، ص 249
3 انظر: العلي، عناصر الاقتصاد الإسلامي، مرجع سابق، ص 305 - ص 306، نقلا عن علاء الدين خروفة، "الصرف في الفقه الإسلامي وتطبيقاته في البنوك الإسلامية"، مجلة الاقتصاد الإسلامي 125. (1991 م)، ص 45
4 انظر: ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، ج 5، ص 19
58