مدخل إلى نظرية الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧١وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَلا مِنَ الله وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (المائدة: ??)، وجاء في تفسير المنار: "فلما بيّن الله تعالى عقاب أولئك وأمر بالتقوى وابتغاء الوسيلة والجهاد في سبيل الله، وهي الأعمال التي يكمل بها الإيمان، وتتهذب بها النفوس حتى تنفر من الحرام - بيّن عقاب هؤلاء أيضا، جمعا بين الوازع النفسي وهو الإيمان والصلاح، والوازع الخارجي وهو الخوف من العقاب والنكال، فقال عز من قائل: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما أي والسارق والسارقة مما يتلى عليكم حكمهما، ويبين لكم حدهما، كما بين لكم حد المفسدين في الأرض مثلهما، فاقطعوا
أيديهما" 1.
عدم إعطاء رأس المال النقدي العائد الثابت القطعي؛ لكي يشارك في مخاطر العملية الإنتاجية تحقيقا لقاعدة الغنم بالغرم فحرم الإسلام العائد الحاصل من
رأس المال النقدي فقد حرم الربا تحريما قطعيا، قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
وَحَرَّمَ الرَّبوا} (البقرة: 275)
-3
1 رضا، محمد رشيد، تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)، د. ط. (مصر: الهيئة المصرية العامة للكتاب
3146 (1990
2 انظر: المقرن ضوابط الإنتاج، مرجع سابق، ص 257 - ص 261
60