أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية سيف، سيف عامر

أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٢٠

القدرة عليه: وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُوسَى الْغَضَبُ الأعراف: (154)، والسكتة بالفتح: داء

والسكيت الدائم السكون

الفرع الثاني: تعريف السكوت اصطلاحا

هو

لا يخرج المعنى الاصطلاحي للسكوت عن المعنى اللغوي، فهما متشابهان في المعنى، والسكوت الحالة التي يلتزمها الساكت سواء كان الشارع أو المجتهد أو المكلف تجاه الواقعة المعينة ويكون طوعا، إمكان الكلام فيه لكنه مع يمتنع عنه، لذلك يظهر أن ترك الكلام مع القدرة عليه يسمى سكوتا، وهو على أربعة أسماء، الصمت والسكوت والإنصات والإصاغة، وكل مصطلحات متشابهة في المعنى لغويا واصطلاحيا.

إذا كان السكوت هو ترك الكلام طوعا فإن الصمت معناه أعم، أي هو السكوت المطلق الذي يصاحبه القدرة على الكلام أو عدمه لأنه يستعمل فيما يقوى على النطق وما لا يقوى عليه، والإنصات: هو سكوت مع استماع، أي استماع المتكلم ما يقوله ومتى انفصل أحدهما الآخر لا يقال له إنصات كما في قوله تعالى: الله وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْوَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا الله الأعراف: ?? (4)، أي استمعوا ثم أنصتوا والإصاخة: استماع إلى ما يصعب إدراكه كالسر والصوت من المكان البعيد، وعلى هذا فالسكوت نوع من الصمت، والصمت أعم بخلاف الإنصات والإصاخة فهي تعني معان محددة.

عن

الفرع الثالث: الفرق بين السكوت وبين المصطلحات المشابهة

تختلف كلمة السكوت والمصطلحات ذات الصلة بها كالآتي:-

منه

أ) الإنصات هو السكوت للاستماع كما سبق ذكره، يقال أنصت إذا سكت وأسكته فهو لازم ومتعد 2 وهو أخص السكوت، وأما الصمت فهو السكوت الطويل، أو

من

2

لم أرى تعريف مانع للسكوت عند الفقهاء وصيغت بأسلوبي.

ابن

منظور، لسان العرب، مادة: (نصت) ج 2 ص 99.