أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية سيف، سيف عامر

أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٩٤

تعالى وعقوق الوالدين في قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَنا النساء: (36)، وقوله تعالى: {فَلَا تَقُل لَّمَا أَن وَلَا تَنْهَرْهُمَا) الإسراء: (23)، وقوله جل جلاله: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ النُّورِ)

الحج:

ومن

السنة النبوية عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ " ثلاثا، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين - وجلس وكان متكئا فقال - ألا وقول الزور"، قال: فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت.

فهذه النصوص الشرعية وغيرها - تؤكد النهي عن هذه الأشياء، وهذا النهي تحريم كل قول أو فعل يؤدي إلى الشرك بالله أو إلى عقوق الوالدين أو إلى شهادة الزور، والنهي هنا إيجاب السكوت عنها سواء أكانت قولا أو فعلا.

ويندرج تحت ذلك أيضا؛ وجوب السكوت عن الكذب المحرم خاصة الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد ورد الوعيد الشديد بهذا الشأن لقوله صلى الله عليه وسلم: تعمد علي كذبا، فليتبوأ مقعده من النار 2" وفي رواية: "من كذب علي فليتبوأ مقعده من

"من

النار

113

ومنه أيضا؛ وجوب السكوت عن الغيبة والنميمة والخوض على أعراض الناس بالباطل، جاء النهي من الله تعالى في كتابه حين قال عز وجل: الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا الحجرات: (12)، وقال أيضا: وإِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْعَفِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ النور: (23)، ومعنى الغيبة قد بينه صلى الله عليه وسلم بقوله: "أتدرون ما الغيبة؟ "

1 صحيح البخاري، حديث: 2654، ج 3 ص 172. صحيح مسلم حديث: 143، ج 1 ص 91.

البخاري حديث 108، ج 1 ص 33. صحيح مسلم، حديث: 2، ج 1 ص 10.

صحيح

مسلم، حديث: 3، ج 1 ص 10.

SP

81

.33

حيح

صحيح

البخاري، حديث: 107، ج 1 ص

ص

3