إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم (دراسة موضوعية) آل ثاني، تسنيم بنت إبراهيم بن يحيى

إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٢٦

المطلب الثاني: معنى الإحسان في القرآن الكريم:

والإحسان يقال على وجهين:

أحدهما: الإنعام على الغير، يقال: أحسن إلى فلان.

والثاني: إحسان في فعله، وذلك إذا علم علما حسنا، أو عمل عملا حسنا، وعلى هذا قول أمير المؤمنين (الناس أبناء ما يحسنون أي منسوبون إلى ما يعلمون وما يعملونه من الأفعال الحسنة.

قوله تعالى: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (السجدة: 7)، والإحسان أعم من الإنعام. قال تعالى: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ (الإسراء: (?)، وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ (النحل: 90)، فالإحسان فوق العدل، وذاك أنّ العدل هو أن يعطي ما عليه، ويأخذ أقل مما له، والإحسان أن يعطي أكثر مما عليه، ويأخذ أقل مما له.

فالإحسان زائد على العدل، فتحرّي العدل واجب، وتحري الإحسان ندب وتطوّع، وعلى هذا قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) (النساء: 125)، وقوله: وَأَداءُ إِلَيْهِ بِإِحْسانِ (البقرة: (???)، ولذلك عظم الله تعالى ثواب المحسنين، فقال تعالى: {وَإِنَّ

اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (العنكبوت (69، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (البقرة: 195)،

??