إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم (دراسة موضوعية) آل ثاني، تسنيم بنت إبراهيم بن يحيى

إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٥٢

وهذه الأقوال يستأنس بها، ولا يقطع بها، ليجتهد الإنسان في هذه الحياة الدنيا، ويحسن

فيها، لربه، ولنفسه، ولعباد الله، حتى ينال رضا الله، ويدخل جنة عرضها السماوات والأرض التي وعد بها المحسنين، وينالوا الزيادة من ربنا

وهذا أعظم جزاء يناله المحسن نظير إحسانه؛ إذ الفوز الحقيقي، هو خول الجنة،

والخلود فيها، والتمتع بخيراتها وملذاتها، وذهاب التعب والنصب والهم والغم عنه، ادْخُلُوا الجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} (الأعراف: (49)

الفرع الخامس تكفير السيئات والجزاء بأحسن الأعمال:

يقول الله: وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (??) هُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) لِيُكَفِّرَ اللهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (35) (الزمر: 33-35)، أخبرنا الله في هذا الآيات عن عاقبة المتقين، الذين يحسنون لربهم بتحقيق ربوبيته وعبوديته وامتثال أمره واجتناب، أمره، وذلك جزاء كل من يفعل ذلك، والله تعالى يثيبهم على فعلهم، بأنّ لهم ما يشاؤون يوم القيامة، وأنّ الله يكفر عنهم أسوء ما عملوا القيامة، " وخص الأسوأ للمبالغة، فإنه إذا كُفّر كان غيره أولى، ويثيبهم على أحسن ما عملوا فيها، فضلا منه تعالى بزيادة أجورهم"".

يوم

طهماز، عبد الحميد محمود، التفسير الموضوعي لسور القرآن العظيم د. ت ط ? دمشق: دار القلم، 2014م) ج7،

ص 258.

طهماز، التفسير الموضوعي لسور القرآن العظيم، مرجع سابق، ج?، ص 259.