إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم (دراسة موضوعية) آل ثاني، تسنيم بنت إبراهيم بن يحيى

إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٦٦

الخاتمة:

توصل البحث إلى نتائج مهمة تحقق أسئلة البحث، وهي كما يأتي:

1. أنّ الإحسان في القرآن يطلق على معنيين: أحدهما الإنعام على الغير، والثاني إحسان في ومنه قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) (النساء: 125). 2. أنّ الفقهاء وهم يعرفون الإحسان لم يغفلوا الجانب اللغوي للإحسان، فخلاصة تعريفاتهم مشتملة على اتقان العمل وإجادته.

3. أن رحى الدين تدور حول ثلاث دوائر، وهي الإسلام والإيمان والإحسان، مأخوذة من حديث جبريل - العلنية، ولكن الناظر في هذه الدوائر الثلاث يجد أن العلماء فقد ركزوا على الدائرة الأولى والثانية، وأفردوا لها مصنفات خاصة، بينما دائرة الإحسان لم تلق حظها من هذا التركيز. 4. أن الله تعالى قرن بين عبادته وعدم الإشراك به وبين الإحسان للوالدين في كثير من الآيات؛ ليدلل على المكانة العظمى للوالدين وحظهما من الإحسان ولذا استنبط الفخر الرازي من هذه الآيات بأن أعظم نعمة للإنسان الله تعالى ثم الوالدين.

ه. أن الإحسان بين الزوجين متبادل فكما فرض الله حقوقا للزوج على زوجته فرض عليه واجبات تجاها، وهذا من تمام الإحسان، وذلك كله لضمان دوام العشرة بينهما. 6. أن النبي - - هو أشرف الأنبياء والرسل، وأكرم الخلق وأكثرهم إحسانا، ومع علو هذه المنزلة لم يستنكف أن يقتبس من فعل أخيه يوسف وكلماته قوله: (لا تثريب عليكم اليوم) حينما عفا عن المشركين يوم الفتح، وذلك لما وجده النبي من تأثير عظيم لهذا الإحسان في قلوب المعادين وردهم إلى الحق.

. أنّ الله تعالى أفرد للمحسنين جزاء خاصا سواء في الدنيا أو الآخرة فوق جزاء الذين يؤدون

الحقوق على وجهها المشروع.

??