معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٠- الولاية والبراءة واجبتان(1).
- لله صفات واجبة وهي التي لا يمكن القول بوجوده بدونها، فهو العليم بذاته، القادر بذاته، القدير بذاته، السميع بذاته، لا تأخذه سنة ولا نوم، ولا يخلو منه مكان، ولا تحيط به الأكوان، ولا تغنيه الأزمان(2) وعكس هذه الصفات مستحيلة عليه.
- لا منزلة بين منزلة الإيمان والكفر، ولا يوافقون أهل السنَّة بأنَّ مرتكب الكبيرة مُسلم، بل هو كافر كفر نعمة، لا كفر شرك(3) وذلك استنادًا إلى الآية الكريمة: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾(4) وفي آية: ﴿فَأُوْلئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾(5) وفي آية: ﴿فَأُوْلئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ﴾(6) فالتعبير بالفاسق أو الكافر أو الظالم حكمٌ واحدٌ والاختلافُ لفظي(7).
- الإيمان اعتقادٌ وقولٌ وعملٌ، ولا يمكن الفصلُ بينها.
وعلى هذه الأسس الدينية العلميَّة والعمليَّة وقع التلاحم بين الناحيتين، فلا نستطيع أن نفصل المظاهر الدينية عن الأثر العلمي والفكري.
(1) - علي يحيى معمّر، أضواء على الإباضية، المطابع العالمية رُوي، عُمان 1985م، ص 16 - 17.
(2) - د. مصطفى الشكعة، إسلام بلا مذاهب، الدار اللبنانية المصرية، مصر 1989م، ص 144. بل يقول الإباضية بعدم حلول الباري في الأمكنة.
(3) - يحيى هويدي، تاريخ فلسفة الإسلام في القارة الإفريقية، ج1، طبع ونشر مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1965م، ص 57.
(4) - المائدة، الآية 44
(5) - المائدة، الآية 45.
(6) - المائدة، الآية 47.
(7) - د. محمد ناصر، الإباضية المذهب والتصوّر والواقع (مقال) جريدة السلام، الجزائر، يوم 19/ 12/1990.