معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٩وعن الصحابة رضوان الله عليهم، ومن ضمنهم سبعون بدريا، وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما، ولهذا فأغلب الأحاديث لديهم ثلاثية السند.
ولا نجد فروقا كثيرة بين المذهب الإباضي ومذاهب أهل السنَّة سواء في الأصول أم في الفروع، وبهذا الصدد يقول الدكتور رجب محمد عبد الحليم: «وما كان اعتمادُ المذهب الإباضي على الكتاب والسنَّة وعدم تباعده عن مذاهب السنَّة إلاَّ أنَّ مؤسِّسه جابر بن زيد قد أخذ عن الصحابة الذين أخذ عنهم أصحاب هذه المذاهب من الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة، بل إنَّه يمتاز على أصحاب هذه المذاهب في أنَّه أخذ عن الصحابة مباشرة بينما هم لم يأخذوا في معظمهم إلاَّ من التابعين»(1).
ويمكن أن نورد بعض الآراء الدينية على سبيل التعرُّف دون التعرُّض لتحليلها إذ أنَّ كلَّ واحد منها يحتاج إلى رسالة مستقلَّة تستعرض فيها أقوال المثبتين والنافين وأسباب ترجيح كلِّ فريق منها.
- يعتقد الإباضية بأنَّ الله تبارك وتعالى لا تمكن رؤيته لا في الدنيا ولا في الآخرة.(2)
وكلُّ ما ورد ممَّا يستوجب التجسيمُ من يدٍ ووجهٍ وعينٍ يجبُ تأويلُه ونتزيه الباري من ذلك(3).
- الخلود في الجنَّة أو في النار أبديٌّ.
- إنكارُ الشفاعة لأهل الكبائر الذين ماتوا قبل التوبة.
(1) - د. رجب محمد عبدالحليم، الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عمان والبصرة، ص 38.
(2) - ينظر: الخليلي أحمد بن حمد (الشيخ)، الحق الدامغ، مطابع النهضة، عمان 1409هـ / 1989م.
- عزة محمد عبد المنعم زايد، رؤية الله تعالى بين المثبتين والنافين (رسالة ماجستير) مكتبة الاستقامة، سلطنة عمان، 1980م
- أبو يعقوب الوارجلاني، الدليل والبرهان، (ط، حجرية البارونية مصر، 1306هـ/1888م) ص 54 - 72.
(3) - صالح بن أحمد الصوافي، الإمام جابر بن زيد، ص 233.