معالم الحضارة الإسلامية بورجلان 296-626هـ / 909-1229م عمر بن حمو ( لقمان ) سليمان بوعصبانة

معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٢

المبحث الأول: النظام التربوي الديني:

لقد كانت وارجلان عاصمة إسلامية، ومركز إشعاع علمي وحضاري، ومرآة صافية تعكس نور الإيمان على مجاهل إفريقيا السوداء، واشتهرت مع سدراته(1) وتينباماطوس(2) وآجلو(3)، وتينسلي(4)، وتماواط(5) وإيفران(6) ، وحتَّى جبل العبَّاد بكثرة المساجد وأماكن العبادة، حيث يُحيي العبَّاد الليالي تلو الليالي في عبادة الخالق عزَّ وجلَّ، حيث ترتبط قلوبهم بأسباب السماء رغم بعد الشقَّة وصعوبة المراقي.

وبالتمسُّك الشديد بالدين الإسلامي شغف الناس بالبحث في الحلال والحرام، ورغم صعوبة اللغة العربية على البربر من زناته وغيرها من القبائل الأخرى، فإنَّهم دأبوا على تعلُّمها وتعليمها حتَّى يفهموا القرآن الكريم وأحكامه، ويفهموا السنَّة المطهَّرة وآثار الصحابة والصالحين.

ففتحت من أجل ذلك أماكن لحلق التعليم بنظام صارم دقيق يجعل طالب العلم يخضع لقوانين في هيئته وسلوكه ومعاملاته وطريقة تحصيله.

(1) - سدراته: جنوب وارجلان تبعد عنها بـ 14 كلم.

(2) - تينباماطوس: شمال شرق وارجلان قرب آجلو، وذكرها مع آجلو كثيرا يجعلنا نعتقد أنّها ملاصقة بها (إن لم يكن هذا الاسم اسما ثانيا لها) وينسبها ليفتسكي إلى أبي ماطوس وهي شخصية إباضية – وكلمة تين للنسبة وقال بأنّها توجد قرب تين أمسوين، وهذه يجهل مكانها.

(3) - أجلو: هي قرب بلدة اعمر جنوب تقرت بـ 20 كلم.

(4) - تينسلي اسم مرادف لآجلو.

(5) - تماواط: قرب وارجلان – اندثرت. كانت موجودة إلى القرن 11م

(6) - إيفران: جنوب تينباماطوس ورد ذكرها في القرن السادس الهجري، الثاني عشر الميلادي. وكلّ هذه القرى قد اندثرت. ينظر:

LEWICKI، Etudes Magrèpines et Soudanaises، T II، P. 84.

١١٢ / ٢٧٩